الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٣٥ما حكم وصية المريض والصبي؟
فتاوى الوصية
35
المريض له أن يوصي بل هو أحوج ما يكون إلى الإيصاء، والله تبارك وتعالى يقول: ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ﴾ [البقرة: 180]، وحضور الموت في الآية يعني به أن تكون أمارات الموت حاضرة سواء كان ذلك لمرض أو لأنه حكم عليه بالإعدام أو نحو ذلك.
يوصي
لأن
وأما الصبي ففي وصيته خلاف، فمنهم من رأى أن له أن الوصية تختلف عن العطية، ولأن الصبي يتقرب إلى الله تبارك وتعالى ماله أيضاً ضمان في
بالقربات فلا مانع من أن يوصي، وقد يلزم الصبي بناء على أن بعض تصرفات الصبي يترتب عليها الضمان في ماله، فمن
العلماء
ما أكله
من قال: بأنه يلزم الصبي في
بعد البلوغ أن يؤدي ذلك من
ماله، فقد
بطنه أو ركبه بفرجه، فهنا يلزمه
بذلك
يوصي
من
ماله لأنه حق
كما
متعلق بالمال، هذا على القول بأن هذين الحقين يتعلقان بمال الصبي يقول بعض أهل العلم، ومنهم من منع وصية الصبي إلحاقاً بسائر معاملاته الممنوعة والله أعلم.
الوصية لحفر القبور هل تجوز على اعتبار أن الحفر عمل إنساني واجب؟
لا مانع من ذلك، وفي ذلك بر إن شاء الله والله أعلم.