الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٣٦36
الفاوي
أحكام الوصي:
رجل كتب وصية أوصى فيها ببعض الوصايا تُنفّذ بعد وفاته، ولكن الوصي رجع الوصية لصاحبها قبل وفاته متعذراً بعدم إمكانيته تحمل مسؤوليتها، وظلت الوصية مع صاحبها حتى توفاه الله، فهل على الوصي ـ الذي اعتذر في حياة الموصي - تبعة في الوصية ومتابعة
تنفيذها؟
إن تعذر الوصي في حياة الموصي لم تبق عليه تبعة بعد مماته والله أعلم. هل يجوز للوصي أن يقوم بدفع مبالغ الوصية من ماله الخاص على أن يسترده فيما بعد من تركة الموصي الهالك، وذلك في مثل حفر القبر والمغسل وفقراء الأقربين والكفارات وصوم رمضان والحجة؟ وما قولكم
في الأقربين ومن هم؟
لا
حرج
عليه إن وجد عسراً في استخراج ذلك من مال الميت أول الأمر فدفعه من ماله إلى أن يتيسر استخراجه من التركة، ووصية الأقربين هي لجميع الأقربين أغنيائهم وفقرائهم، ولا تخص لفقرائهم كما جاء في السؤال، وتوزع بينهم بالسواء بقدر ما تتسع له من درجاتهم، سواء كانت قرابتهم من قبل الأب أو من قبل الأم، وإنما يراعى تقديم الأقرب فالأقرب والله أعلم. رجل كتب وصية وأودعها أمانة عند أمين، وبعد سنوات توفي الموصي كما توفي الشخص الذي كانت الوصية في أمانته بسنين، ووجدت الوصية من ضمن أوراقه، والوصي لا يعلم بها،
من بعده
وكان الورثة قد اقتسموا التركة، فهل على الوصي مطالبة الورثة بتنفيذ