الفتاوى أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٦٢

162

الفتاوى الصلاة - الزكاة - الصوم - الحج

القول الثاني: الإباحة:

وذهب إلى القول بالإباحة، بل إلى إطلاق ندبية هذه الصلاة لمن دخل المسجد ولو كان الإمام يخطب جماعة من الصحابة، منهم أبو سعيد الخدري، وروي عن ابن عباس - رضي الله تعالى عنهما ـ، وهو القول الذي قال به أكثر المحدثين، وذهب إليه الإمام الشافعي وأحمد، ومال إليه بعض الميل أبو سعيد الكدمي

القول الثالث:

العالي

تخيير الداخل إذا دخل المسجد والإمام يخطب بين الجلوس وأداء تحية المسجد، وهذا القول نسبه الإمام نور الدين السالمي الله تعالى في المعارج إلى بعض أصحابنا وبعض أصحاب المذاهب الأخرى.

القول الرابع:

وفيه تفصيل، فإن كان الإمام توقف هنيهة ليصلي الداخل صلى وإلا جلس، حكاه الشيخ إسماعيل في قناطره عن بعض أصحابنا.

القول الخامس:

إذا صلى الإنسان في بيته قبل أن يذهب إلى المسجد، ثم ذهب ووجد

:

الإمام يخطب لم يكن له أن يصلي، وأما إذا لم يصل في بيته فلا مانع من الصلاة ولو كان الإمام يخطب وهذا القول للأوزاعي، وحكاه الشوكاني عن صاحب المنتقى.

وإذا جئنا إلى استعراض الأدلة وجدنا أصحاب كل قول من هذه الأقوال يستدلون بدليل قوياً كان الدليل أو ضعيفاً، واكتفي هنا بذكر أدلة القولين الأول والثاني.