الفتاوى أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٤٥

فتاوى الوصية

45

ما قول سماحتكم في رجل أوصى بمائتي ريال للفقراء الأقربين الذين لا يرثون مع العلم بوجود أولاد الابن والإخوة الأشقاء والإخوة من الرضاع والأعمام والعمات والأخوال والخالات وأولادهم، فكيف توزع هذه الوصية؟

الأخوة من الرضاع لا يدخلون في الوصية، لأن الرضاع سبب وليس بنسب، ومع اتساع الوصية يعطى منها هؤلاء كلهم بالسواء، ولا تختص هذه الوصية بالفقراء، وإنما هي لكل قريب، لأنها حق للغني والفقير معاً القربى والله أعلم.

من لم يوص لأقربيه، ما الحكم؟

بس

الوصية تجب على الإنسان لأقربيه إن كان واجداً وذلك لنص الآية، وإن لم يوص بها كان آثماً، ولكن لا يصرف من ماله لأقربيه من غير وصية والله أعلم.

رجل كان قد أوصى قبل موته بمبلغ من المال لأقاربه الفقراء، فمن هم

هؤلاء الفقراء حسب تحديد الشرع؟ وهل تراعى درجة فقر كل منهم؟ تنفذ الوصية حسبما أوصى، فإن أوصى لفقراء قرابته فلتوضع فيهم، وإن كانت الوصية حقاً للأقربين غنيهم وفقيرهم، لقوله تعالى: ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِن تَرَكَ خَيْرًا الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ﴾ [البقرة: 180]، والفقير كل من لا يكفي دخله لنفقاته الضرورية والله أعلم.

أم

من هم الفقراء الأقربون هل هم أولاد الأولاد من الذكور أم من الإناث الأقارب الذين لا يرثون شيئاً؟ جميع وصية الأقربين غير خاصة بفقرائهم، بل هي شاملة للغني والفقير، لقوله تعالى: كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إن تَرَكَ خَيْرًا الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ