الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٤٦الفاوي
وَالْأَقْرَبِينَ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ} [البقرة: (180)، فترى أنه لم يقيدها بفقراء الأقربين، والأقربون هم جميع القرابة الذين لا يرثون، سواء كانوا أولاد الأولاد أو من كان من قبل الأب أو من قبل الأم من الأقربين، وإنما يقدم الأقرب فالأقرب حسبما تتسع الوصية والله أعلم.
رجل هالك كان قد أوصى بمبالغ للفقراء الأقربين بعد موته، فمن يكون هؤلاء الأقربون؟ وهل تعم الذكور والإناث على السواء؟
وصية الأقربين غير خاصة بالفقراء، بل هي شاملة للأقربين فقراء كانوا أم أغنياء، لأنها صلة لذوي القرابة بعد الموت، وقد ذكرها الله في القرآن مطلقة غير مقيدة بالفقر، فتقييدها بذلك من تصرف الجهال وليس من الحق في شيء، وهي خاصة بالأقرباء الذين لا يرثون لحجبهم بمن هو أقرب منهم، أو لكونهم من ذوي الأرحام، كأولاد الأولاد مع وجود الأولاد، وكذلك الإخوة والأخوات وأولادهم، والأعمام والعمات والأخوال والخالات وأولادهم، والذكر والأنثى فيها بالسواء والله أعلم.
رجل كان قد أوصى قبل وفاته لأرحامه بمبلغ مائتي ريال عماني، وله من الأرحام أولاد أولاده وأولاد عمه وأولاد خاله وأولاد خاله وغيرهم الكثير، فكيف
يوزع
هذا المبلغ بينهم؟ الأصح توزيع هذه الوصية بين أقربيه بالسواء إن لم يميز بينهم في وصيته والله أعلم.
رجل أوصى للأقربين منهم أولاد عم ومنهم أولاد أخ، فمن منهم يأخذ أكثر من الوصية؟
اختلف في وصية الأقربين، هل توزع بينهم بالسواء أم يعطى الأقرب