الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٤٧فتاوى الوصية
47
ضعف الأبعد؟ والراجح الأول لاشتراكهم جميعاً في صفة القرابة، وبناءً على التمييز فإن أولاد الأخ أقرب من أولاد العم والله أعلم.
رجل أوصى بمائة ريال عُماني يخرج منها كفارة صلاة والباقي للفقراء الأقربين، وكان قد ترك من الأقربين أولاد ابن وأولاد بنت وأولاد أخ وأولاد أخت وأولادهم وأولاد عم ذكوراً وإناثاً، فكيف تقسم هذه الوصية
بينهم؟
كل هؤلاء أقربون فلهم حق في هذه الوصية، وتقسم بينهم بالسواء، لا فرق بين ذكر وأنثى، ولا بين أقرب وأبعد والله أعلم.
ما قولكم فيمن أوصى قبل وفاته بألف ريال عماني لأقربيه الذين لا يرثون من ماله شيئاً، وللهالك أحفاد وأخ شقيق وأبناء أخ شقيق، فهل للأخ وأبناء الأخ نصيب من هذا أم لا؟
نعم هؤلاء كلهم أقربون، فلهم نصيبهم من الوصية، وإنما اختلف في توزيعها بينهم فالمتقدمون من علمائنا يرون توزيعها بالدرجات، وإمامنا السالمي رحمةالله يرى توزيعها بينهم بالسواء وبه نأخذ والله أعلم.
امرأة كانت قد أوصت الأرحامها بمال ومن أرحامها أولاد أخ وألاد أخت وأولاد خالة، فمن منهم يستحق من الوصية، وما المقدار لكل
منهم؟
الوصية للأرحام يستحقها جميع الأرحام الذين لا يرثون، وهم الأقربون غير الوارثين الذين دلت على وجوب الوصية لهم من ترك الخير آية من كتاب الله، ويشتركون جميعاً في الوصية لاشتراكهم في صفة القرابة ومعنى الرحم والله أعلم.