الفتاوى أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٥٣

فتاوى الوصية

53

رجل أراد أن يكتب لزوجته بيتاً أو شيئاً من أملاكه من ضمان يخاف أن يكون قد لزمه لها أثناء المعاشرة الزوجية في حياتهما، ولكنه اشترط أن لا يكون لها أي حق في التصرف فيه وألا تستغله إلا بعد موته، فهل له

ذلك؟

هذه وصية، إذ الوصية لا يستحقها الموصى له إلا بعد موت الموصي وثم يتمكن من التصرف فيها، وهي لا تحق للوارث إلا إذا كانت من ضمان مؤكد وبقدره، أما إذا كان غير واثق من الضمان وإنما هو مجرد احتياط، فليس له أن يوصي لوارثه زوجةً أو غيرها، وإنما تباح العطية للوارث في الحياة من غير حجر التصرف والله أعلم.

أثناء

عن رجل توفي وترك زوجتين، حيث أوصى لهما بالقيام الكافي العدة، وهاتان الزوجتان كل واحدة منهما في بيت لوحدها، وكل واحدة البيت ولدها وعائلتها، وعند الهالك عدة أولاد متفرقين كل

في واحد في بيته فما ترى لهاتين الزوجتين على الورثة الواجب دفعه لكل واحدة منهن من دراهم؟

الزوجتان وارثتان ولا وصية لوارث بنص الحديث النبوي الشريف وبإجماع الأمة، وعليه فالوصية باطلة إلا إن اتفق على إقرارها جميع الورثة فذلك إليهم، وعندئذٍ يتفقون بينهم في القدر الذي يدفعونه لهما، إذ لا إلزام

في

ذلك والله أعلم.

ما قولكم فيمن أوصى لزوجته ببيته المرهون إلى البنك وعليه أقساط، فهل يثبت لها العطى أم لا؟

الزوجة، وارثة والوصية للوارث غير جائزة، إلا إن رضي سائر الورثة أو