الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٥٤54
الفاوي
كانت
من ضمان لازم شرعاً، وما أوصى به وهو مرهون إن قيد في الوصية بعد فكاكه من الرهن ثبتت الوصية فيه وإلا فلا والله أعلم.
رجل أراد أن يوصي لأولاده الأيتام ذكوراً وإناثاً بعد موته بغلة دكاكين، وتوزع غلته الشهرية لهم عوضاً عما أعطى إخوتهم لزواج وسلاح ما دامت قبضة الدكاكين باقية بأيديهم، فهل يحق له ذلك شرعاً؟
الوصية للوارث باطلة بإجماع إلا أن تكون عن ضمان، وعلى الرجل أن يعدل بين أولاده في العطاء، فلا يؤثر أحداً على غيره، لحديث النعمان بن بشير عند الربيع الله وغيره، وعليه فمن أعطى أولاده الكبار فعليه أن ينصف للصغار فيعطيهم بمقدار ما أعطى إخوتهم، سواء منحهم في حياته أو أوصى لهم بعد مماته، على أن تكون الوصية لكل منهم بقدر ما ناب من العطاء لكل واحد من إخوتهم، وإنما يعطي الذكر ضعف الأنثى والله أعلم.
ما قولكم في رجل أوصى بأن يكون من ماله بعد وفاته حق لأبنائه الذكور لزواجهم في حالة عدم تمكنه في حياته من تزويجهم، حيث إنه
يوصي
كان قد زوج ابنه الأكبر، علماً بأن الوصية مقصورة على الذكور فقط؟ اختلف العلماء في تزويج الولد إذا بلغ الحلم، هل هو حق على الأب له أو لا؟ وبناءً على أنه حق واجب على الأب فليس عليه أن للصبيان الذين لم يبلغوا الحلم بقدر مهور زواجهم، لأن حقهم لم يجب عليه بعدم بلوغهم وعليه فالوصية بذلك، باطلة إلا إن أقرها الورثة، وبناءً على أنه غير واجب عليه، وزوج البلغ منهم فعليه أن يوصي لغير البلغ بقدر صدقات زواجهم، كما عليه أن يوصي لكل أنثى بنصف ما أوصى به لذكر والله أعلم.