الفتاوى أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٥٥

فتاوى الوصية

55

لدي الآن والحمد لله عشرة من الأولاد ذكوراً وإناثاً، وفي السابق كان لدي ولدان فقط وقمت حينها بكتابة عن طريق المحكمة بأن يكون جزء من بيتي لهذين الولدين بعد وفاتي ضماناً لمستقبلهما. أما الآن وبعد أن رزقني الله بهذا الكم من الأبناء فقد بدأ إخوتهم الباقون يتنكرون لهذه الوصية ويطالبونني بإلغائها، وسؤالي لسماحتكم عن مدى صحة هذه الوصية؟ وهل الواجب أن أقوم بإلغائها أم أنها صحيحة حسب ما حدده

الشرع؟

الوصية للورثة باطلة بإجماع الأمة، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «لا وصية لوارث» (1)، فيجب عليك الرجوع عن هذا الإيصاء الباطل المجانب للحق

والله أعلم.

رجل هلك قبل خمسة وعشرين عاماً، وخلف أربعة أولاد ذكور وأربع إناث وزوجة وأموالاً كثيرة، وطيلة هذه الفترة لم يفكر الورثة في اقتسام التركة، وبعد مضي هذه المدة أراد الورثة اقتسامها، فوجدوا وصية من الهالك بمبلغ ثمانمائة قرش (2) للأولاد الذكور وأربعمائة قرش للإناث وثلاث نخلات للزوجة وبمبلغ مائة قرش، والأموال تغطي كل ذلك، ولكن وكلاء البنات رفضوا هذه الوصية بحجة أنها لم تكتب عن ضمان لزمه لهم ولا يوجد شهود بذلك، فما قول سماحتكم

في ذلك؟

الوصية للورثة باطلة إلا إن أقرها جميع الورثة والله أعلم.

(1) رواه الربيع (667)، وأحمد (186/ 4)، والترمذي (2121). (2) القرش: هو عملة قديمة كانت متداولة في عُمان.