الفتاوى أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٥٦

10

الفاوي

أنها

ما قولكم في امرأة كانت قد أوصت لولدها من زوجها الهالك مع الآن في عصمة رجل آخر ولديها منه أولاد، فهل يجوز لها ذلك شرعاً أم أنه يكتفي بالإرث مع إخوانه من أمه؟

لا وصية لوارث إلا إن كان ذلك من ضمان والله أعلم.

ما رأي الشرع الشريف في رجل هلك وترك ثروة، وكان قد أوصى بجزء منها لزوجته وبعض أبنائه دون الآخرين، وذلك وفاءً لضمان لزمه ولم يحدد بالوصية نوع الضمان فهل هذه الوصية ثابتة شرعاً؟

إن كان ذلك من ضمان فتثبت الوصية، وإن اتهم سائر الورثة الموصي أنه أراد إلجاء (1) فلهم يمين على الموصى لهم أنهم لا يعلمون أنه قصد بذلك الإلجاء والله أعلم.

امرأة تملك بيتاً أرادت كتابته لبناتها من ضمان لهن عما قمن به من رعاية لها في حال صحتها ومرضها مع العلم أنها لها أخت شقيقة، فهل يجوز لها ذلك أم أن أختها شقيقتها لها حق في الإرث؟

إن لم يكن عليها لبناتها ضمان فلا يجوز لها أن توصي لهن، لحديث: لا وصية لوارث» (2). وعليه الإجماع، وقيامهن بخدمتها أمر واجب عليهن فإنه من البر اللازم على الولد تجاه والديه، وإنما لها أن تعطي بناتها من مالها ما تراه عوضاً لهن عن معروفهن من غير قصد إلجاء عن أحد الوراث، على أن تكون هذه العطية في حياتها لا إيصاء بعد موتها، والأخت وارثة مع البنات، فإن الأخوات مع البنات عصبات والله أعلم.

(1) إلجاء لهم: أي تحايلاً لحرمانهم من حقهم في التركة. (2) رواه الربيع (667)، وأحمد (186/ 4)، والترمذي (2121).