الفتاوى أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٦٤

164

الفتَاوى الصلاة - الزكاة - الصوم ـ الحج

أنه منصت، فقد جاء في افتتاح الصلاة من حديث ابي هريرة أنه قال: يا رسول الله سكوتك بين التكبير والقراءة ما تقول فيه؟» فأطلق على القول سراً السكوت.

وأما الدليل الثالث فقد تعقب بأن الحديث ضعيف، لأن من رواته أيوب بن نهيب، وهو ضعيف، ضعفه أبو حاتم وأبو زرعة، وأقر تضعيفه الحافظ ابن حجر في فتح الباري، والشوكاني في نيل الأوطار.

وهو

وأجابوا عن الدليل الرابع بأنه واقعة عين ولعل تلك القصة وقعت قبل أخذ

مشروعية تحية المسجد، ومن المحتمل أن يكون الرجل قد صلى ثم يتخطى الرقاب ليقترب من النبي صلى الله عليه وسلم ليسمع خطبته، كما يحتمل أن يكون أمر - صلوات الله وسلامه عليه - إياه بالجلوس لأجل بيان جواز ترك تحية المسجد، ولقد أضاف ابن حزم في المحلى جواباً آخر إلى هذه الأجوبة، أن الحديث ضعيف لأجل أنه من رواية معاوية بن صالح وهو غير ثقة، ولكن رد عليه المعلق على المحلى العلامة المحدث أحمد محمد شاكر إذ قال: إن الحديث صحيح، والرجل الذي ضعفه ابن حزم هو ثقة، وثقه غير واحد من أئمة الحديث، وذكر الحافظ ابن حجر العسقلاني في فتح الباري أن ابن خزيمة وغيره من أئمة الحديث قد صححوا هذا الحديث وعلى كل فهو حديث فيه ما فيه من الاحتمال، على أن ترك أمر الرسول - صلوات الله وسلامه عليه - لذلك الرجل أن يصلي ركعتين يحتمل أن يكون بسبب أنه قد شاهد منه الإيذاء، فأمره أن يجلس واستحب له الجلوس من صلاة ركعتين مع إيذائه للناس، ويحتمل أن يكون أمره بالجلوس مع شرط الصلاة.

والذي قالوا باستحباب صلاة الركعتين أثناء الخطبة استدلوا بأدلة منها: