الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٦٠الفاوي
رجل أوصى قبل وفاته بمبلغ معين لفقراء منطقته ويطالب الفقراء الآن ببناء مخزن عام يخدم تلك المنطقة، فهل يجوز للوصي أن يستجيب لطلبهم أم يوزع المبلغ حسب الوصية؟
إن كانت الوصية تقتضي التوزيع فعليه أن يوزع كما جاءت به الوصية، وللموزع عليهم الحق في أن يجمعوا هذا المبلغ برضاهم لبناء المخزن
والله أعلم.
رجل أوصى بخمسة ريالات عن ضمان ولا يعرف ربه)، فأين يكون
مرجع
هذه الوصية؟
كل مال جهل أربابه ففقراء المسلمين أولى به، ويدل على ذلك حكم اللقطة، لذلك أرى أن تصرف هذه الريالات الخمسة الموصى بها إلى فقراء المسلمين، وفي ذلك تبرئة لساحة الوصي والموصي والله أعلم.
جاء رجل مغترب من بلده، وقام ببلدنا «حاجر دغمر» وعمل جابياً للعشور من محاصيل السمك، ثم عاد إلى بلاده منذ سنين، وقد توفاه الله وأوصى بمائة وثمانين ريالاً عُمانياً تعطى لأهل بلد حاجر دغمر
كضمان عليه، فماذا ترون فضيلتكم في هذا المبلغ؟ وكيف يجب
توزيعه؟
إذا كان قد
عمم
أهل الحاجر في وصيته ولم يخص الرجال أو الفقراء أو نحو ذلك، فإن هذا المبلغ يوزع بين جميع سكان الحاجر من ذكر وأنثى
على عدد رؤوسهم والله أعلم.
(1) أي لا يعرف صاحبه.