الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٦٨?
الفتاوى
وقال سماحته في جواب عن سؤال وصله:
نظرت في وصية هالككم، ورأيت ترك ما أوصى به من قراءة ثلاث ختمات عليه بعد وفاته مع إطعام الطعام لمدة ثلاثة أيام، لأن ذلك لا يجديه شيئاً، بل هو مخالف للسنة، وقد قال: «من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد» (1)، كما رأيت تعديل ما كتبه الكاتب أنه أوصى بخمسمائة ريال عُماني «لفقراء المساكين» إلى «فقراء المسلمين، وينبغي اتباع القواعد العربية في الكتابة، فتكتب كلمة ألفي ريال بدل ألفين ريال، لأن النون الداخلة على المثنى لا تجامع الإضافة والله الموفق.
فيمن أوصى بست ختمات ثلاث منها تقرأ في بيته وثلاث تقرأ في المسجد، ولهذا الرجل ولدان واحد منهما يسكن في نفس البلدة والآخر خارجها، فأراد الذي يسكن خارج البلدة أن ينفذ هذه الوصية من ماله الخاص، فهل يلزمه أن يقرأ هذه الختمات في نفس المكان الذي أوصى
به والده الهالك أم يسعه أن يقرأها في البلدة التي يسكن فيها الآن؟
قراءة القرآن بأجرة غير جائزة على الصحيح، لذلك لا أرى ثبوت هذه الوصية إلا إن قام الورثة أنفسهم بالقراءة بغير أجرة والله أعلم.
(1) رواه الربيع (49)، والبخاري (91/ 3)، ومسلم في الأقضية (18).