الفتاوى أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٧٢

72

الفاوي

فأين

الأجرة حيث لا تكفي دراهم الوصية، أو لم يوجد الأمين في دينه، فهل يصح استبدال الكفارات عن الصوم؟ فإن قلتم بذلك وفضلت الدراهم، مرجع هذه الفضلة؟ وكذلك دراهم التعليم، فإن البلاد القاطن بها الموصي لم يكن من يتعلم بها إلا القليل وأكثر الناس ارتحلوا منها إلى البندر، والمدرس بها هو ابن الهالك، فهل يصح أن تدفع له هذه الدراهم المذكورة؟

إذا تعذر من يصوم عن الهالك أو تعسر جاز إبدال الصيام بالإطعام بعدد الأيام الموصى بصيامها استناداً على قوله تعالى: ﴿وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينِ﴾ [البقرة: 184]، حسب رأي ابن عباس ما أن الآية محكمة غير منسوخة، وأنها خاصة بالعاجز، حملاً ليطيقونه على معنى يتكلفونه، وإذا كانت هذه الرخصة حاصلة للحي، فالميت أولى أن يترخص له، وإذا فضل شيء من الدراهم عن الوصية رد إلى الورثة، وأما ما أوصى به لتعليم القرآن في بلد معين فلا يصح تحويله عن ذلك البلد، اللهم إلا أن يتعذر التدريس فيه فلا بأس من تحويل المنفعة إلى مكان آخر، وإن كان أقرب إلى البلد المخصوص في الوصية فهو أولى والله أعلم.

ما قولكم في امرأة أوصت بأجرة من يصوم شهرين عنها بعد موتها، فهل يجوز العدول عن الصيام إلى الإطعام؟ وإذا جاز فما مقدار هذا

الإطعام؟

لا مانع من ذلك ويطعم مسكين عن كل يوم، ولا يجوز العكس

والله أعلم.