الفتاوى أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٦٦

مع

166

الفتاوى الصلاة - الزكاة - الصوم ـ الحج

ذلك مشروعية الصلاة، والدليل على هذا رواية مسلم التي تنص على أن كل من دخل يوم الجمعة والإمام يخطب يشرع له أن يصلي ركعتين، ويؤيده أن الرسول ـ عليه أفضل الصلاة والسلام - كرر الأمر لسليك الغطفاني بالصلاة مرتين أو ثلاثاً، كما في رواية أحمد وابن حبان والنسائي وغيره من

أئمة الحديث.

2 - أن الرسول صلى الله عليه وسلم قطع خطبته لما دخل سليك وانتظره حتى يتم صلاته، ولكن تعقب ذلك بما ثبت في بعض الروايات عن أبي سعيد له أن سليكاً كان يصلي والرسول صلى الله عليه وسلم مستمر على خطبته.

ـ أن أولئك المعترضين على الاستدلال بهذه الرواية قالوا: إن الرسول صلى الله عليه وسلم لما أمر سليكاً بأداء ركعتين انقطع عن خطبته، وفي وقت الانقطاع سقط عن سليك فرض لإنصات، ولما سقط عنه فرض الإنصات

صحت له الصلاة.

وقال ابن العربي: إن هذا الجواب هو أقوى الأجوبة، وتعقب ذلك الحافظ العسقلاني في فتح الباري بأنه من أضعف الأجوبة، فإن الرسول صلى الله عليه وسلم بعدما أمر سليكاً عاد إلى الخطبة، وكان سليك يصلي والرسول صلى الله عليه وسلم يخطب. 4 ـ أن الرسول صلى الله عليه وسلم أمر سليكاً بالصلاة قبل أن يشرع في الخطبة، لما جاء في رواية الليث في حديث جابر عن مسلم إن الرجل دخل والنبي صلى الله عليه وسلم قاعد على المنبر».

وأجيب بأن هذا القعود يحتمل أن يكون بين الخطبتين، مع أن ذلك القعود قعود لا يتسع لمقدار ركعتين والرسول صلى الله عليه وسلميستمر بعده في الخطبة الثانية، ويكون بذلك سليك مؤدياً للركعتين في أثناء أداء النبي صلى الله عليه وسلم للخطبة