الفتاوى أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٧٨

V?

الفاوي

نفسه وأدى الواجب وبقيت الوصية على حالها ولم يغيرها الموصي قبل موته، فهل يلزم الوصي أن ينفذها من مال الموصي حسب ما أوصى به أم لا علماً بأنه قد خلّف أيتاماً؟

من أوصى بحجة ثم حج بنفسه ومضى عليه من الوقت ما يمكنه معه تغيير الوصية فلم يبدلها لزم الوصي تنفيذ ما أوصى، إذ من المحتمل أن يكون مرتاباً في حجه وأراد الاحتياط والله أعلم.

ما قولكم في رجل هلك وترك ابناً وزوجة وخلّف من المال أربعة آلاف وسبعمائة ريال عُماني، وكان قد أوصى بمبلغ ألف وثمانمائة وخمسين ريالاً بحقوق وتبرعات ومن ضمنها حجة، وبما أنه كان قد حج في حياته فهل تجب الحجة أم لا؟

ما كان من هذه الوصية من الحقوق الواجبة فهو من أصل المال، وما كان من التبرعات فمخرجه من الثلث والحجة غير الواجبة تخرج من الثلث، وإن كانت التبرعات نافت على الثلث فمرد ذلك إلى الورثة إن كانوا بلغاً عقالاً، فإن رضوا بإخراجها من أصل المال فذاك، وإن لم يرضوا ردت إلى الثلث بالمحاصصة والله أعلم.

كلهم

رجل أوصى بحجة لبيت الله الحرام، ولم يقيدها بحجة فرض أو نفل، ثم توفي الموصي بعد أن حج حجة الفريضة عن نفسه، فهل يلزم إنفاذ هذه الحجة أم لا؟

الأصل في الوصية بقاؤها ما لم يثبت نسخها بقول ثابت من الموصي، وعليه فإن هذه الوصية بالحج باقية وإن حج الموصي في حياته بعد أن أوصى، إذ لو أراد نسخها لكتب ذلك، ويحتمل أن يكون أراد الاحتياط بها، لما عسى أن يكون وقع منه في حجه من تقصير والله أعلم.