الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٨٦86
الفاوي
لم تثبت وصيتها للمسجد، وكذلك هل يرث الذكور فقط أم الذكور
والإناث يقسم بينهم بالسوية، وذلك إذا ثبت لهم ميراثها شرعاً؟
يثبت ما أوصت به لمسعود في كلتا الوصيتين، إذ لم تنص في الثانية أنها ناسخة للأولى، وقولها «لا وارث لها هي مصدقة فيه إن لم تقم حجة بوجود الوارث، فإن قامت أخذ بها، والتوريث بالولاء مختلف فيه، وأكثر أصحابنا لا يقولون، به ومع عدم وجود الوارث يجوز لها الإيصاء بكل ما خلفته، والعموم في قولها وجميع الذي تتركه بعد موتها» مخصص باستثناء البيت إذ الخصوص مقدم على العموم، وعلى القول بالتوريث بالولاء فلا تدخل فيه النساء إلا المرأة التي أعتقت بنفسها أو أعتقت المعتق والله أعلم.
توفي رجل ووجدنا في خزانته، وصيتين، وصية أصلية كتبت من 8 أشهر والثانية صورة لوصية كتبت منذ 16 سنة لا يوجد لها أصل، فبحثنا عن أصل الوصية المذكورة ولم نجد لها أصلاً سوى الصورة، ولعل الموصي مزقها واعتبر الثانية بدلاً لها إلا أنه لم يوجد دليل على ذلك، فما رأي سماحتكم في الصورة التي لم يوجد أصلها هل تنفذ أم إن الوصية الأصلية حديثة التاريخ تكفي عن صورة الوصية؟
بما أنه ثبت إيصاؤه فالأصل بقاء تلك الوصية ما لم يثبت نسخها
والله أعلم.