الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٩٧في
فتاوى الوصية
97
رجل أوصى بأن يجهز بعد موته جهاز الموتى وأن يحفر له قبر ويكون ذلك من ماله الخاص، فتوفي هذا الرجل بدولة أخرى وتم تجهيزه ودفنه بها، فهل ما أوصى به لجهازه بعد موته راجع إلى الورثة أم ينفق ذلك في وجه من وجوه البر؟ وهل يلزم الوصي أن يذهب إلى تلك الدولة للتشاور مع الورثة البالغين حول ما أوصى به من كفارات أم يبيع من
ماله الموجود في بلده لإخراج الوصية من دون مشاورة الورثة؟
يرجع
ذلك إلى الورثة إلا إن تبرعوا به لوجه من وجوه البر، وإن كانوا منأى عن البلد الأصلي للميت والذي فيه الوصي فيكفي أن يكتب إليهم
ببيعه ما يبيعه من ماله لإنفاذ وصيته ولا يلزمه السفر إليهم والله أعلم.
ما قول سماحتكم في رجل أوصى بقطعة أرض ليعمل منها لبن للحود الأموات ولبنيان حيطان للبيوت، ثم إن الناس استغنت عنه باستعمال الأسمنت في البنيان والقبور وأصبح الطين لا داعي له، وبما أن هذه الأرض صالحة للسكنى لأنها قريبة من البلد، فهل يجوز أن يسكن فيها
الناس لحاجة الناس لذلك خاصة وأن مطلب الموصي نيل الثواب؟ إذا تعذر تنفيذ الوصية كما أوصى الموصي فالأولى أن يكون التنفيذ فيما هو قريب من نوع الوصية من المصالح وعليه فإني أختار إيجار هذه الأرض وشراء سقوف للقبور من قيمة الإيجار وبناء حيطان بالأسمنت هذه القيمة والله تعالى أعلم.
من
كان الوالد مريضاً لفترة طويلة في المستشفى ثم تعافى وخرج منها إلى بيت ولده الأكبر، ثم ذهب لزيارة إحدى بناته في منطقة مجاورة، وهناك كتب وصية دون علم أحد من أولاده سوى تلك البنت المقيمة هناك أنه كان له وصية سابقة، وبعد فترة قصيرة وافته المنية في بيت ولده
مع