الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٦٨168
الفتاوى الصلاة - الزكاة - الصوم ـ الحج
أرادت شرطة مروان أن تمنعه من ذلك قال: لم أكن لأدعهما وقد سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمر بهما.
ـ أن هذا الرجل يحتمل أن يكون قد ترك فريضة من الفرائض وفاتته الفريضة، وقد كوشف النبي صلى الله عليه وسلم بذلك، ولذلك أمره أن يصلي ركعتين قضاء لهذه الفريضة.
ورد هذا: بأنه تكلف في التأويل، مع أن الظاهر خلاف ذلك، إذ حديث جابر بن عبد الله الذي ينص على أن من دخل المسجد والإمام يخطب يؤمر أن يصلي ركعتين يرد كل الرد على هذا التأويل، مع أنه مردود أيضاً بما ثبت أن الرسول صلى الله عليه وسلم أمر سليكاً بذلك مرة بعد هذه المرة أو مرتين بعدها، ولم يكن في كل أحواله هذه تاركاً لفريضة أن لو صح ما يقولون.
وبالجملة فإنه يتضح من هذا البحث أن الحجة التي يعتمد عليها القائلون باستحباب الركعتين هي من أقوى الحجج وأظهرها، ولقد قال الإمام أبو سعيد العالى وإذا كان الرسول صلى الله عليه وسلم أمر الرجل بذلك وثبت عنه ذلك فهو أولى، مع أن كثيراً من الأدلة تقتضي استحباب صلاة ركعتين لمن دخل المسجد، ولا يبعد أن يقال بتأكيد هاتين الركعتين، وإسقاطهما يحتاج إلى دليل، ولقد تعقب الحافظ ابن حجر العسقلاني في فتح الباري نقول الناقلين عن الصحابة أنهم كانوا يمنعون هاتين الركعتين في حال أداء الخطبة، وقال: لم أجد ذلك صريحاً عن أحد من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولقد بسط ذلك في في شرح حديث جابر بن عبد الله في صحيح البخاري، ومن أراد الإطلاع على كلامه فليرجع إليه، والله أعلم، وبه التوفيق.
المقال
ما قولكم في جواز إقامة صلاة الجمعة في إحدى معسكرات الجيش، يسمح لدخول الناس من خارج المعسكر إلا لعدد قليل منهم
حيث لا