الفتاوى أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٦٩

فتاوى الصلاة

169

ذلك لا يتسع

وفي حالة الطوارئ يمنع ذلك منعاً مطلقاً، والمسجد مع لجميع من تجب عليه الجمعة، فهل ترون جواز إقامتها في هذا المعسكر؟ الأسلم والأحوط في هذه الحالة عدم إقامة الجمعة داخل المعسكر، إلّا أن يتعذر على من في المعسكر السعي إلى الجمعة حيث تقام،

اللهم

والله أعلم.

بلد تقام فيه صلاة الجمعة في مسجدين مختلفين أحدهما للأصحاب والآخر لملخالفين، ومسجد الأصحاب يخطب فيه إمام لا يحسن الخطابة من حيث عدم إفصاحه وطلاقة لسانه، مما يؤدي إلى عدم فهم مضمون الخطبة، وكذلك عدم إسماعه لقراءة القرآن أثناء الصلاة، وأما مسجد المخالفين فهو بخلاف ذلك تماماً، فهل يصح لنا أن نترك الصلاة

مع الأصحاب ونصلي مع المخالفين لأجل ما ذكرنا في السؤال؟

يجب اختيار الخطيب والإمام، وأن يكون أفصح القوم لساناً، ففي الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم: «يوم القوم أقرؤهم لكتاب الله»، وصلاة المسلمين ببعضهم جائزة ـ وإن اختلفت مذاهبهم ـ ما لم يأتوا فيها بناقض. والله أعلم.

هل يجوز أن أترك صلاة الجمعة في الجامع الأقرب، وأصليها في الجامع الأبعد لعدم استقامة الإمام وظهور فسقه، الأمر الذي يجعلني بعيداً الخشوع والاطمئنان في الصلاة؟

إن كنت لا تنوي بذلك تفريق الجماعة، ولم يؤد ذلك إلى فرقتهم، وإنما هو من أجل الاطمئنان في صلاتك وخشوعك فلا حرج عليك في ذلك.

والله أعلم.