الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٠٨108
الفاوي
موت الموصى له قبل الموصي:
كان والدنا قد أوصى قبل وفاته بمبلغ خمسة عشر قرشاً فضة لشخص بعينه وبعد وفاته اتضح لنا من قول أقارب ذلك الشخص أنه متغرب منذ فترة طويلة بزنجبار ولا أحد يدري أحي هو أم لا، فهل يجوز لنا شرعاً دفع مبلغ الوصية لورثة ذلك الشخص (أبناء عمه)؟
عليكم أن تتبعوا أمره وأن تسألوا الآتين من زنجبار عنه، فإن كان حياً وجب صرف ذلك إليه، وإن كان مات بعد الموصي فادفعوا ذلك إلى ورثته، وكذلك إن كان مات قبل الموصي وكان ذلك من ضمان لزم الموصي للموصى له، أما إن لم يكن الإيصاء عن ضمان ومات الموصى له قبل الموصي رجع الموصى به إلى ورثة الموصي والله أعلم.
رجل أوصى لأخته بشيء من المبالغ فتوفيت أخته قبله وهو لا يزال على قيد الحياة، هل يلزمه تنفيذ الوصية لورثة أخته علمًا بأن لها ولداً واحداً فقط؟
لا إلا إن كانت الوصية من ضمان والله أعلم.
ترك أحد أجدادنا وصية لزوجته بأن ترث مائة ريال عماني وجزء من المنزل، ولكن قبل وفاة الزوج توفيت الزوجة وبعدها بشهرين توفي
الزوج، فكيف ننفذ هذه الوصية؟ وهل تصح الوصية بعد وفاتها؟
الزوجة وارثة ولا وصية لوارث بنص الحديث والإجماع، فلا يثبت الإيصاء لها ولو مات الزوج قبلها، وإن مات الموصى له قبل الموصي لم تثبت الوصية، اللهم إلا إن كانت من ضمان فتثبت في الحالين والله أعلم.