الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١١٧فتاوى الوصية
117
هذا كله لا يؤثر على الوصية شيئاً، فإن توقيع الموصي في الوصية ليس ضرورياً، وابنة العم ليست عاصبة بل هي من ذوي الأرحام، ولا ميراث لذي رحم مع عاصب أو ذي سهم، ولا يلزم علم الوصي بالوصية، أي لا تتوقف صحتها على علمه بل يكفي أن يكتبها كاتب عدل ويشهد عليها شاهد عدل
والله أعلم. امرأة مريضة وطريحة الفراش وبعد مدة يسيرة توفاها الله، وبعد موتها أظهر الموصى له الوصية إلا إن ورثتها غير راضين عن الوصية لكونها بغير علمهم ورأيهم، فما قول الشرع الشريف في ذلك؟
لا تتوقف صحة الوصية وثبوتها على علم ودراية الورثة، فإن كانت الوصية ثابتة في نفسها فلا عبرة باعتراض الوراث بل يجب إنفاذها، لأن حق الوارث في التركة إنما هو بعد إنفاذ الوصية وقضاء الدين كما نص عليه قوله تعالى: ﴿مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةِ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ﴾ [النساء: 11]، وقوله تبارك وتعالى: مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِينَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ} [النساء: 12]، وقوله تعالى: ﴿من بَعْدِ وَصِيَّةٍ تُوصُونَ بِهَا أَوْ دَيْنِ﴾ [النساء: 12]، وقوله سبحانه: ﴿مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصَى بِهَا أَوْ دَيْنٍ﴾ [النساء: 12] والله أعلم.
رجل معه ثلاثة أولاد فتزوج لاثنين منهم في حياته، وقبل وفاته أوصى للثالث ـ بسبب عدم تزويجه - بخنجر وغرفة من البيت، وقد قسم الورثة مال الميت ما عدا الخنجر والغرفة الموصى بها، ثم توفي الأخ الأكبر فقام أولاده بمطالبة عميهما بقسمة الغرفة والخنجر ولم يعترفوا بالوصية بسبب عدم وجود كتابة كما أن أحد الشهود توفي وبقي شاهد واحد، فما قولكم في هذه المسألة؟
إن كانت لم تقم بينة عادلة على الوصية لم تلزمهم والله أعلم.