الفتاوى أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٢٠

120

الفاوي

مستقيماً في دينه ففاجأته المنية قبل أن يوصي وبين من لا يعلم حاله أو علم عدم صلاحه؟

من مات ولم يوص، وأراد ورثته أن يتبرعوا له بثلث التركة ينفق في سبيل الخير، فالأولى أن يبدأوا بما كان لازماً عليه مما لم يوص به سواء كان من حقوق الله أو حقوق الناس نحو حق الأقربين المفروض، لأن الوصية به لازمة بنص الكتاب، وكذلك أجرة من يحج عنه إن لم يحج بنفسه، وهكذا كل ما أضاعه من الحقوق الواجبة عليه، ثم يأتي بعد ذلك الأمور الاحتياطية كالاحتياط عما أضاعه من الزكوات أو بقي عليه من الضمانات التي لا يعرف ربها، ثم يأتي بعد ذلك الإنفاق المندوب إليه كمواساة الفقراء من غير الزكاة الواجبة وعون المحتاجين وبناء المساجد والمدارس الدينية وحج النفل وكل ما كانت الحاجة إليه أمس فالإنفاق فيه، أولى ومن كان على استقامة وتقوى فهو أولى بأن يبر بعد موته بإنفاق ذلك عنه والله أعلم.

امرأة توفيت وخلّفت بنتاً، وكانت قبل وفاتها قد كتبت البيت الوحيد الذي تملكه لبنتها وبعدها مرضت فقامت بكتابة وصية توصي فيها بعمل حجة لها وصيام شهر رمضان وأشياء أخرى، فهل يجب على البنت

بيع البيت وإنفاذ وصية أمها علماً بأنها فقيرة وأمها ليس لديها مال؟ بما أن البيت ملك للبنت - إن كانت الأم منحته لها في حياتها - والأم ـ لم تترك مالاً، فلا يلزمها ذلك حكماً، اللهم إلا إن قصدت البر بأمها، فإن ذلك حسن والله يؤجرها عليه والله أعلم.

امرأة توفيت فجأة قبل أن تكتب وصيتها مخلفة ثلاثة أبناء بارين بها، وكانت في حياتها دائمة التفكير في أداء فريضة الحجة وقراءة ختمة وصيام ولكن عاجلها الموت قبل تنفيذ أمنيتها هذه، والآن يرغب