الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٣٢132
الفاوي
المصروف فقط، وكذلك فيه وصية عرفة ثلاثة قروش فضة تعادل ريال ونصف عُماني، ومجموع النخيل ستة عشر نخلة مبسلي وكانت الفطرة وما لعرفة تخرج من هذا المال سنوياً آنذاك أما الآن فالبيدار خرج من المال وصاحبه أصبح يؤجر على سقي ماله ويؤجر أيضاً على النبات والجداد ويأخذ له منه بالقعد بحيث أصبح المصروف على المال أكثر من المحصول منه، فهل الفطرة وما لعرفة تلزم صاحب المال هذا ولو كان محصول المال لا يكافئ مصروفه أم لا يلزمه ذلك بسبب زيادة المصروف على المحصول؟
لا ضرر ولا ضرار في «الإسلام هذه قاعدة شرعية تراعى مع مراعاة حق كل ذي حق، وعليه فإني أرى أن يجتمع أهل الصلاح والفضل والخبرة في شؤون الأموال فيخرجوا من المال المذكور بعض النخيل لتكون ملك الوقف المشترط ويخرج ما تتطلبه من إنفاق لخدمتها من غلتها والله أعلم.
بموجب النظام المالي المتبع فإن المبالغ التي يتم تحصيلها من قبل المستأجرين لبنايات وعمارات الأوقاف الخيرية وبنايات أوقاف المساجد والمحلات التجارية التابعة للمساجد والمبالغ البسيطة الآيلة من طناء النخيل، فإن هذه المبالغ يتم إيداعها جميعاً في حسابات بأحد البنوك التجارية العاملة بالسلطنة نظير زيادة معينة على المبالغ المودعة، ففتح لها حساب خاص مستقل عن حسابي الأوقاف الخيرية وأوقاف المساجد. ونظراً لعدم كفاية مبالغ الإيرادات الناتجة من إيجارات البنايات في صيانة هذه المباني بصفة دائمة طوال العام حيث يستغل الجزء الأكبر من دخل هذه البنايات في صرف رواتب المدرسين وأئمة المساجد والمؤذنين وعمال النظافة الذين يتقاضون شهرياً رواتبهم من