الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٣٣فتاوى الوقف
133
دخل الأوقاف الخيرية ودخل أوقاف المساجد، مما نضطر في كثير من الأحيان إلى صرف مبالغ الصيانة من هذه الفوائد، فما مدى جواز الصرف
منها؟
ما يسمى بالفوائد ليس هو من الفائدة في شيء وإنما هو عين الخسارة فإنه الربا الذي حرمه الله ولعن آكله ومؤكله وكاتبه وشاهديه وجعله ممحوقاً من كل بركة ﴿يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبوا﴾ [البقرة: 276]، ولا يحل أخذ شيء من الربا ولو صرف في وجوه البر، فإن الله لا يقبل صدقة من غلول والله أعلم.
وقف رجل كل كتبه الله تبارك وتعالى، وحفاظاً على تلك الكتب من الضياع والعبث جعل الرجل الواقف نفسه مسؤولاً وأميناً على تلك الكتب، وقد أناب غيره عنه في بعض الأوقات، فهل هذا الأمر جائز؟ وهل الوقف بهذه الصورة معتبر شرعاً؟
يجوز للواقف أن يشترط لنفسه بأن يشرف على التصرف فيما وقفه في سبيل الله تعالى من الأموال لأجل الأعمال الخيرية، ويجوز أيضاً أن يشترط بأن يكون مرد الإشراف على ذلك بعد وفاته إلى أحد أولاده أو إلى الأفضل الأبر الأوفى من أولاده، فإن هذا الاشتراط لا ينافي الوقفية ولا ينافي التقرب إلى الله الا الله والله تعالى أعلم.
جماعة ببلدة معينة قد وقفوا أموالاً سميت بـ (مال المسجد) و (مال الكفن ومال الفلج، وحيث إنهم يوفدون من مناطق متباعدة لطني الأموال المشار إليها يضطرون إلى البقاء فيها يوماً كاملاً، وعليه فهل يجوز تخصيص مبلغ معين لتغطية تكاليف ضيافتهم؟
إن كان ذلك بقدر زادهم بالمعروف من غير إسراف فلا
حرج والله أعلم.