الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٣٤134
الفاوي
بئر هي وقف للمسجد وكان لها أراض زراعية ليس بها نخيل ولا شجر فهي معطلة عن الزراعة، فرأى وكلاء المسجد أن تقسم هذه الأراضي إلى مساكن وتأجيرها للمواطنين، ولما قام البناء تم حفر هذه البئر ليسقى منها الساكنون في هذا البناء ومن حولهم، وبعد ذلك صدرت أوامر من الحكومة بتوفير الماء للمواطنين، فوافق جميع المواطنين على ترميم هذه البئر وتوزيع مائها لهم ولم يعارض في ذلك إلا اثنان فقط، والسؤال باعتباري مسؤول عن الجماعة والبلد هل لي الحق في البحث والاطلاع على الداخل والخارج من هذه الأوقاف؟ وهل يذهب المبلغ في صالح الرشداء والجماعة؟
الأوقاف تراعى فيها مصلحتها لا مصلحة الأعيان ولا الجمهور، فما كان أصلح للموقوف له عمل به وإلا فلا لأن سبيل الوقف سبيل اليتيم، والله تعالى يقول: {وَيَسْتَلُونَكَ عَنِ الْيَتَمَى قُلْ إِصْلَاحُ لَهُمْ خَيْرُ) [البقرة: 220] وللجماعة أو أعيانهم الذين اتفقوا عليهم أن يسألوا الذين ولوهم أوقافهم عن الزيادة والنقصان فيها والله أعلم.
ما الحكم فيمن وقف مالاً له في وجه من وجوه الخير في حياته، وشرط
لنفسه الانتفاع به أو ببعض غلته مع انتفاع من وقف لهم؟
للواقف أن ينتفع بالموقوف إن اشتراط ذلك بنفسه في حياته، وله أن يشترط لنفسه الإشراف عليه في حياته، وله أن يشترط أيضاً أن يكون أحد من ورثته هو المشرف عليه من بعد وفاته ولا مانع كذلك من أن يخصص أحداً من الناس يشرف على هذا الوقف والله أعلم.
إذا احتاج الوقف إلى النفقة من أجل إصلاحه أو تعميره، فمن أين يكون
ذلك؟
لا يخلو إما أن يكون الواقف خصص له مصدراً لإصلاحه وترميمه