الفتاوى أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٤٥

فتاوى الوقف

145

رجل وقف مالاً لأولاده، ونظراً للحال التي عليها الآن إذ لا يستفيد أحد من هذا المال، يرغب أصحاب الوقف في بيعه وبناء مجلس عام على أرض وقف لهم بالمنطقة، فهل يصح ذلك شرعاً؟ وما هي الإجراءات الواجب اتخاذها إن صح ذلك؟

من

بعد اطلاعي على نص الوقفية أرى أن هذا الوقف باطل أساسه، لأنه وقف لورثة، ولا وصية لوارث، وعليه فإن اتفق الورثة على أن يبنوا به مجلساً فلا حرج عليهم في ذلك، ولكن لا بد من استقصاء الورثة أولاً والله أعلم. وقف رجل بعض بيوته لأولاده وأولادهم من بعدهم، وفي الوصية توقيف أموال لإصلاح السبلة، والتي هي في داخل حوش البيت، فما الحكم الشرعي لهذه الوصية؟

إن كانت هذه السبلة في بيوت هؤلاء الأولاد فهي خاصة بهم، والوقف لها من باب الوقف للورثة، فهو باطل والله أعلم.

رجل وقف بيته لابنتيه دون ورثته الآخرين مراعاة لمصلحتهما حتى لا يضايقهما سائر الورثة على أن تنتفعا به في حياتهما ومن بعدهما نسلهما بطناً بعد بطن، فهل يجوز ذلك؟ وإذا اتفقت الابنتان بعد موته على تقسيم الوقف بينهما تفادياً لما قد يحدث من نزاع بين أولادهما، فهل يجوز لهما ذلك؟

لا يجوز فعله هذا لمنافاته حكم الله ورسوله، ولا يجوز للابنتين الاستئثار بالبيت قسمةً ولا وقفاً، وإنما يجب أن يقسم على جميع الورثة على حكم كتاب الله، إلا إن نزل الورثة عن حقهم فلهم ذلك، ويجوز عندئذ للبنتين، اقتسامه، شريطة أن يكون نزول الورثة عن حقهم باختيارهم

والله أعلم.