الفتاوى أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٥٣

فتاوى الوقف

153

عه الله له؛ مع

يحق لمؤمن بالله واليوم الآخر أن يزيد وارثاً فوق حقه الذي شرعه أن الحديث المشهور عن النبي صلى الله عليه وسلم لا وصية لوارث» صريح في حظر هذا الأمر، وما إسناد الوقف إلى البر إلا خديعة ومكر فإن الحق لا يتوصل إليه بباطل والله أعلم.

وقف الكفن والموتى:

ذلك؟

مال وقف لشراء أثواب الكفن لأموات المسلمين، وكانت هذه الوصية تنفذ في السابق، ولكن الآن تعسر علينا تنفيذها، لأننا لا نجد من يحتاج الكفن فالكل يوصي بشراء كفنه من ماله الخاص، فما الحكم في إن تعذر أو تعسر إنفاذ الوقف فيما وقف له فإنه ينفذ في باب من أبواب البر التي هي أقرب شبهاً إليه، فالموقوف لأكفان الموتى - مثلاً - إذا لم يوجد له مصرف يصرف فيه حسب مقتضى الوقفية لا يمنع من إنفاذه في حفر قبور الموتى، لأن في كلا الأمرين ستراً للميت وقياماً بالمشروع في حقه، ويجوز صرفها إلى فقراء المسلمين والله أعلم.

بيدي وقف لكفن الموتى، وقد تجمع لدي بعض النقود وثياب الكفن، ولكني لا أجد من يستعملها في بلدتي ولا في البلاد المجاورة لنا ولا حتى الأحياء من فقراء المسلمين وذلك لكسوتهم، وذلك بسبب يسر الناس، فهل يجوز صرفها في شراء سقوف للمقابر وفي أجرة المقابر؟ لأنه المرغوب الآن، أم احتفظ بها أمانة بيدي حتى يحتاج إليها الناس لتقلب الأزمنة من شدة ورخاء؟ الأولى أن تنفذ غلة هذا الوقف فيما يتعلق بدفن الموتى، كحفر القبور