الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٥٦156 الفتاوى
المنزل وكذا للاستخدام المنزلي بعدما يجهز المنزل؟ وهل لها حكم
الوقف أم لا؟
عن
بما أن الكل يقول بأن حفر هذه البئر إنما كان لأجل منع العناء الناس بتيسير الماء لهم من قريب لئلا يعتنوا بحمله من الفلج في دفن الموتى، فإن الظاهر أن حافرها أرادها وقفاً للمقبرة، ويقول في مثل ذلك على القرائن، ورأى شيخنا سعيد بن خلف الخروصي - حفظه الله تعالى - جواز الانتفاع الموقوت بفضل مائها وذلك في حال البناء مع تجنب فيما بعد في الاستخدام المنزلي، ورأيه وجيه والتنزه من ذلك أحوط
ذلك
والله أعلم. رجل وقف نخلات بعد موته لزيارة قبره وقبور أولاده من بعده، وآخر وقف للفقراء، فما حكم هذين الوقفين؟
أما ما وقف لزيارة القبور فهو وقف باطل لمخالفته أمر الله تعالى الوارد على لسان رسوله الأمين، لأنه نهى عن زيارة القبور لغير الاتعاظ وتذكر المصير الذي بين يدي كل إنسان، ومثل هذه الزيارة لا تصح الأجرة عليها، وأما ما وقف للتفريق لفقراء المسملين فهو داخل تحت البر الذي يجب تنفيذه ولا يجوز تحويل هذا الوقف ونحوه عما وقف له لدخول ذلك تحت قول الله سبحانه: ﴿فَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْدَ مَا سَمِعَهُ فَإِنَّهَا إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعُ عَلِيمٌ﴾ [البقرة: 181] اللهم إلا أن تقتضي المصلحة بيعه والاستعاضة عنه في جهة أخرى بما هو أجدى نفعاً ففي ذلك رخصة لبعض العلماء، شريطة أن ذلك تحت إشراف أهل التقى والصلاح والخبرة بشؤون الأموال، هذا والوقف المحكوم ببطلانه يعود إلى الورثة أو ورثتهم إن وجدوا ولو بعدوا وإلا رد إلى فقراء المسلمين والله أعلم.
يتم