الفتاوى أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٥٧

فتاوى الوقف

157

جلبة صغيرة موقوفة، وقفها الهالك لأبناء أخيه إن كانوا متعلمين، وفقراؤهم أحق بذلك من غيرهم ومنذ ستين سنة وهم يقتسمون غلتها بالسواء، والآن دثر المال وخرب ولم يبق منه إلا القليل ويخشى ذهاب ماله، فأراد أحد أولاد الهالك أن يضمها مع وقف زيارة قبر هذا الشيخ ذلك؟ وأسرته لقراءة القرآن الكريم، فهل يصح

لا

يصح تبديل الوقف عما له اللهم إلا في بعض الحالات وليست هذه منها، ووقف الزيارة من الأوقاف التي لا تصح، لأن الزيارة إما أن يراد بها

له

مجرد زيارة القبور وهي لا يصح أن يوقف لها، لأن زائر القبور إنما تصح زيارتها للذكر والاتعاظ لا غير، ولا يصح أخذ أجر على ذلك، وإما أن تكون الزيارة مقصوداً بها قراءة القرآن على المقابر وذلك من البدع المحرمة، لحرمة اتخاذ القبور مساجد، والمحرم لا يصح أن يوقف له، فكيف يصح تحويل ما وقف لبر إلى أمثال هذه الأمور المنافية للدين اللهم إن ذلك من المحجور قطعاً والله أعلم.

أموال موصى بها للأكفان وقد اشتريت بعض الثياب من زمن سابق ولم يتم استعمالها، وفي هذا الوقت قد توقفنا عن شراء هذه الثياب حيث إنه لا أحد يستخدم هذه الثياب ولا أحد يحتاج إليها، ومن زمن قريب قمنا بطناء بعض النخيل ووضعنا بعض النقود القليلة في أمانتنا، فما هو رأي سماحتكم في هذه النقود القليلة؟

سوغ بعض أهل العلم أن يصرف الفاضل من هذه الأكفان عن حاجة الموتى إلى فقراء المسلمين، وسوغ غيرهم أن يصرف فيما يعود على الموتى بالمصلحة كحفر القبور وأرى كلا الرأيين سائغاً العمل به والله أعلم.

هل يجوز تحويل الأموال الموقوفة لشراء الأكفان إلى شراء ألواح من