الفتاوى أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٥٨

158

الفاوي

الحجر لتسقيف قبور الموتى أو شراء أدوات الحفر للقبور؟

أما تحويل الأموال الموقوفة إلى غير ما وقفت له فلا يجوز ذلك بحال، وأما صرف الفائض من الغلة عن حاجة الموقوف له فقد رخص بعض أهل العلم أن يُصرف إلى ما كان من مصلحة الموتى كحفر القبور ونحو ذلك، ورأى آخرون صرف ذلك إلى فقراء المسلمين، وفي كل خير ولكن الأصل كما هو غير مبدل والله أعلم.

مع

بقاء

رجل هلك وترك ابنين كما ترك وصية رهينة ثلاثين قرشاً فرنسياً بحفر قبور، ومضى على ذلك زمن طويل، بعدها اقتسم الوريثان التركة، ووضعا الوصية في مال أحدهما فأراد استئجار من يقوم بحفر القبور فلم يجد، وقد صار رجلاً ضعيفاً لا يستطيع الحفر، فهل يصح له وضع هذا المال كوقف أو في مال المسجد؟

لا

يصح أن يغير ما وقف لحفر القبور عما وقف له، وبما أنه لا بد من حفر قبور للموتى، أرى أن يعان حافروا القبور من هذا الوقف والله أعلم.

بها

أناس قد أوصوا لأكفان موتى البلدة التي يقطنونها، وأصبحت غلة المال فائضة عن احتياجات أكفان موتى أهالي البلدة، فهل يجوز أن يشتروا أكفاناً ويوزعوها على بلدان أخرى؟ إذا أوصي بمال لأكفان الموتى في بلد معين وفاضت غلته عن حاجة ذلك البلد فلا مانع من توزيع أكفان من فائض الغلة على البلدان المجاورة والله أعلم.

ما قولكم في رجل كان قد أوصى قبل موته بدكان تنفذ أجرته لأكفان الموتى، فعمل بهذه الوصية لفترة من الزمن إلا أنه في الفترة الأخيرة استغنى الناس عن هذه الأثواب التي يكفن بها الموتى، فبقيت في يد