الفتاوى أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٥٩

من

فتاوى الوقف

159

الوكيل حتى أنها قاربت أن تتلف فجمد الوكيل الدراهم المتحصلة من إيجار الدكان، وبمرور الزمن صارت مبلغاً كبيراً، فهل يصح له أن يقسمها على فقراء المسلمين الأحياء الذين يراهم مستحقين لها؟ وهل يقسمها أثواباً أم دراهم؟

الأخذ

إذا تعذر تنفيذ وقف الأكفان فيما وقف له لانصراف الناس عن أكفان الوقف لموتاهم فلا بأس أن يُكسى منه الأحياء المحتاجون، وإذا

اقتضت المصلحة توزيع نقود من الوقف فلا بأس بذلك والله أعلم.

رجل أوصى بنخلة لأكفان الموتى لكن هذه النخلة عندما تعرض للطني يتجنبها الناس نظراً لأن هذه الأموال كما يقولون لا تصرف في حقها وإنما يستغلها القائمون عليها هل للقائمين عليها أن يخفوا هذا الأمر عن الناس بحيث يكون سرياً حتى يشتروا أو يتعاملوا معها؟

لا مانع من ذلك، وعليهم أن يحرصوا على ما فيه المصلحة والله أعلم.

يوجد بولايتنا وقف يسمى وقف زيارة وهو عبارة عن قطعة أرض زراعية صغيرة بها أربع نخلات وقفت منذ فترة طويلة، وقد كانت تؤجر في الماضي لبعض المزارعين للاستفادة منها بجني حصادها على أن يقوموا مقابل ذلك بزيارة قبور الأشخاص الذين وقفوها من أجل قراءة القرآن عليها، فما الحكم في ذلك؟ وماذا على وكيل هذا الوقف أن يفعل تجاه هذا الوقف؟

ذلك مخالف للسنة وعليه فتصرف هذه الأوقاف في مصالح المسلمين كنشر العلم وتيسير أدواته والله أعلم.