الفتاوى أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٦٣

فتاوى الوقف

163

وتوجد بعض المزارع والبلدان التي تعد من أعمال هذه البلدة تحتاج إلى معلم، فهل يجوز الإنفاق عليهم من هذا المال؟

إن فضلت فضلة عن حاجة البلاد نفسها فلا مانع من صرفها في الوجه

الذي وقفت له فيما حول البلاد فيما أرى، وانظر في ذلك والله أعلم. سماحة الشيخ: إن مما نعلمه أن والدنا الهالك كان قد أعطي من قبل إمام المسملين محمد بن عبد الله الخليلي - رضوان الله عليه ـ أثر ماء من فلج الملكي، وهذا الأثر خاص بوقف ماء المتعلمين المعروف عند أهل البلد، ولقد أعطي والدنا هذا الأثر من قبل الإمام باعتباره أحد المتعلمين مع الإمام في ذلك الزمان، وظل والدنا يستفيد من هذا الأثر من الماء في حياة الإمام وبعد مماته رحم الله دون معارضة من أرباب الفلج وأهل الولاية، ولكن بعد وفاة الوالد طالبنا المسؤولون عن الفلج عن قيمة هذا الأثر من الماء، فما كان من وكيلنا سابقاً إلا أن قام بدفع القيمة السنوية لهذا الأثر من الماء ومن بعد وفاة الوالد وإلى يومنا هذا ونحن ندفع قيمته، فهل دفع القيمة السنوية لهذا الأثر واجب علينا مع العلم أن الوالد ظل ينتفع به طوال حياته مع يسره ونحن بعد وفاته أحوج إلى العون والمساعدة لضيق ذات اليد؟

إن كنتم من طلاب العلم الذين ينطبق عليهم الوصف المطلوب في الوقفية فلا معنى لإلزامكم دفع قيمته، لأنكم مستحقون له كما كان والدكم والله أعلم.

نود الإفادة إلى أنه يوجد منزل وقف للمتعلمين، وهو تحت قبضة أحد المواطنين بالبلدة، وقد تقدم جماعة من أهل البلدة المذكورة يطلبون تحويل هذا المنزل من سكن إلى مدرسة لتحفيظ القرآن الكريم، فما