الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٦٦166
الفاوي
القادمين أو عمل خرجات في إصلاح أمر من الأمور الدنيوية، فما حكم
ذلك؟
لا يجوز شيء من ذلك، فإنه تبديل للوقف عما وقف له، وقد قال تعالى: فَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْدَ مَا سَمِعَهُ فَإِنَّمَا إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ} [البقرة: 181]
والله أعلم.
عن بئر ماء مع أرض له أوصي أرض له أوصي به ليوم عرفة وقفاً لفقراء المسلمين، ومضت هذه الوصية منفذة طوال الأعوام الغابرة يعمل بمبلغ الإيجار وجبة غداء في اليوم المذكور أعلاه. ونظراً لما نحن فيه في هذا الزمان أصبح الفقراء غير موجودين في محلة واحدة، وإنما يعيشون في مناطق مختلفة، فهل من الممكن أن يحول مبلغ الإيجار ليوزع نقداً على الفقراء ليشمل جزء كبيراً منهم؟ وهل يجوز أن نخصم ربع هذا الإيجار ادخاراً للبئر خشية أن يقع به ضرر ويكون محتاجاً للصيانة؟
إن كانت الوصية غير مقيدة بالإطعام فلا مانع من صرف النقد لهم، وإن كانت مقيدة فبحسب التقييد، وصيانة البئر من دخلها بقدر الحاجة والله أعلم.