الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٦٧وقف الفطرة:
فتاوى الوقف
167
مسجد جامع له بعض الأموال كان ينفق من غلتها لإفطار الصائمين في رمضان، كما ينفق من ماله لمصالحه وفرشه وخدمة ماله، وإذا بقيت من غلته بقية يشترى أرز يفرق يوم عرفة حسب أوقاف عمان المعهودة. والآن زادت تكلفة غرمة الفطرة وأجرة من يعتني بها، حيث بلغت غلة المال خمسة وثلاثين ريالاً وما ينفق من أجل الاعتناء بها ثلاثين ريالاً فصارت الغلة كلها تستهلك في هذه الفطرة، فهل يمكن إلغاء هذه الفطرة وتبديلها، وذلك لتبدل الزمن وتبدل أحوال الناس عن السابق؟
إذا لم ير الوكيل مصلحة في توزيع الفطرة حسبما تقتضي الوقفية، فلا مانع من تصرف آخر معقول، كتوزيع حاصل الغلة على الصائمين الذين يستحقون الفطرة، إلى أن تعود أوضاع المال على ما كانت عليه من قبل
والله أعلم.
مال وقف لفطرة صائمي شهر رمضان من كل عام في مساجد القرية، وفي الآونة الأخيرة لم يعد هناك من يستفيد منها، نظراً لكثرة وصايا الفطرة إذ هذه المساجد تصنع فيها الفطرة ولم يوجد لها من يأكلها، فهل يجوز توزيعها أرزاً على فقراء المسلمين؟
ما أوصى به لفطرة الصائمين يطعمونها في مسجد ما ولم يوجد من يحضر في ذلك المسجد للفطور، فإنه يحول إلى مسجد آخر من المساجد المجاورة له، وإن لم يوجد تجمع في شيء من المساجد أعطي الطعام لجماعة المسجد الصائمين ليأكلوه ولو في بيوتهم والله أعلم.