الفتاوى أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٦٨

168

الفتاوى

رجل وقف آباؤه أربع نخلات فطرة لصائمي شهر رمضان، ولكنه في الوقت الحاضر لم يجد لها من يقوم بشؤونها، وحتى في حصادها يتعذر ذلك، فهل ترى سماحتكم وجهاً في بيعها ووضع ثمنها في إصلاح شيء من المساجد أو في شيء من طرق الخير وصولاً لمصلحة هذا الوقف؟ تبقى للفطرة كما وقفت وإن اقتضت المصلحة بيعها فلا مانع منه

بشرطين

أولهما: أن يشترى بثمنها شيء من الأصول ذات الدخل المستمر، لإنفاق دخله فيما وقفت له النخلات. ثانيهما: أن يتم ذلك تحت إشراف الأمناء ذوي الخبرة في مصالح الأموال والله أعلم.

وقف للإفطار يخص أربع محلات، ولعدم وجود من يقبل الأكل فقد ترك تنفيذ الوصية منذ أربعة أعوام، مع العلم أن غلة الوقف تساوي مبلغ ثلاثمائة ريال عُماني سنوياً، وخوفاً من غيابه قمنا بالمطالبة بهذا الحق، واقترحنا قسمته سنوياً على تلك المحلات المشتركة وتأسيس صندوق لكل منها على أن يعين مسؤول أمين يقوم برعايته وينفق في مصلحة كل حلة، فهل يجوز ذلك أم يترك كما هو عليه؟

الأصل في الوقف عدم جواز تغييره لقوله تعالى: ﴿فَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْدَ مَا سَمِعَهُ فَإِنَّمَا إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ [البقرة: (181)، ولكن إذا تعذر صرفه فيما وقف لأجله، كعدم وجود من يقبل الأكل منه كما في هذه المسألة، فلا مانع من اجتماع أصحاب النظر وأهل الفضل على مصلحة الوقف ينفقونها فيه على تشاور بينهم وتعارف والله أعلم.