الفتاوى أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٧٥

صلاة السفر:

فتاوى الصلاة

175

هل صلاة السفر عزيمة أم رخصة؟ وما مسافة القصر؟ وما الأدلة على

ذلك؟

من

العلماء من يرى أنها عزيمة من العزائم أي لا يراها مجرد رخصة، وهذا هو القول الذي عليه مذهبنا والذي عليه الحنفية وجماعة من الحنابلة، وهناك من يراها سنة ومن يراها رخصة من الرخص، والقول بأنها عزيمة يتأيد بأدلة كثيرة منها:

1 - حديث عائشة فرضت الصلاة ركعتين ركعتين فأقرت صلاة السفر وزيد في صلاة الحضر». 2 ـ قول جابر بن عبد الله الله: صلاة السفر ركعتان تماماً لا قصراً على

لسان نبيكم.

3 ـ ما رواه الإمام أبو غانم الخراساني في مدونته عن أبي المؤرج عن

في

أبي عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم خطب فقال خطبته: ألا وأن تقام الصلاة في الحضر أربعاً وقصرها ركعتان إلا وأن تقام الصلاة في السفر ركعتين وقصرها أربع».

أما أدلة من قال بأنها مجرد رخصة أو بأنها سنة يصح تركها:

1 - قوله: صلاة السفر صدقة تصدق الله بها عليكم فأقبلوا صدقته». ووجه الاستدلال أنها مجرد صدقة وليست زيادة على ذلك، والجواب: أن الحديث لا يدل على إسقاط وجوب صلاة السفر، فالنبي صلى الله عليه وسلم قال: «فاقبلوا صدقته والأمر للوجوب، وكون صلاة السفر صدقة ككون يوم العيد ضيافة من الله سبحانه، فلا يجوز لأحد أن يصوم يوم عيد الفطر أو النحر بإجماع المسلمين.