الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٦٩فتاوى الوقف
169
يوجد مال موروث وهذا المال منه فطرة لمسجد في البلدة ومقدار الفطرة أربعة أمنان وفي السابق يأتي وكيل المسجد ويأخذ هذه الفطرة، ولكن منذ أن توفي وكيل المسجد لم يأت أحد لأخذها، وذلك لمدة تقارب ست عشرة سنة، مع العلم أن المسجد الذي له هذه الفطرة مندثر ولا يصلي فيه أحد، فما رأي سماحتكم في توزيع هذه الفطرة، علماً بأن صاحب المال الحالي رجل معسر الحال ويتقاضى راتباً من الضمان الاجتماعي، فهل يجب عليه إخراج هذه الفطرة من ماله الذي ورثة أم لا؟ الوقف بالفطرة على هذا النحو أمر فيه إشكال كبير، ذلك لأن الأموال تنتقل من موروث إلى وارث ومن بائع لمشتر، وينقسم بعد أن كان مجتمعاً، والغلة تزيد وتنقص، وتوزيع الفطرة على الصائمين ليأكلوها في بيوتهم سائغ في مثل هذه الحالة والله أعلم.
يوجد لديّ مال (نخل) بولاية جعلان بني بوحسن، وبه أربع نخلات وقف (فطرة)، وقد تم بيع هذا المال منذ سنوات ما عدا الوقف، ونظراً لعدم وجود من يكفل هذا الوقف، حيث إنني من سكان ولاية صور وأقيم حالياً في محافظة مسقط، ولرغبة مشتري المال في شراء نخيل الوقف فإنني أرجو تكرم سماحتكم الإفادة عما إذا كان يجوز بيع الوقف واستغلال مبلغ البيع في أي مشروع خاص بالصدقات الجارية الذي يدار من قبل وزارة الأوقاف والشؤون الدينية الموقرة؟
هذا
بما أنه وقف للفطرة فلا يجوز تحويله إلى مصرف آخر من مصارف الخير، وإنما يجب أن يبقى كما هو، أما النخلات الخاصة بهذا الوقف فإن كان في بيعها مصلحة بينة وسيكون البديل أفضل منها قيمة وريعاً فلا مانع من ذلك والله أعلم.