الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٧٠170
الفاوي
رجل يملك نخلاً فيه وصية بإخراج قدر معين منه للفطرة يصل تقريباً إلى الثلث، ونظراً لعدم قيام هذا المالك على المال بنفسه فإنه يقوم بتأجيره مقابل قدر من المال يعطيه العامل، إلا أن مقدار ما يغرمه على هذا المال قد فاق عوائد النخل الداخلة عليه بما فيها عائد الفطرة بحيث لو نظر فيما يخرجه لوجد أنه أخرج قدراً يزيد عما يعود إليه من النخل بأسره، فهل هو مطالب بعد هذا بإخراج الفطرة؟
الأسلم والأولى أن يتفق مع أهل الخبرة على إخراج نخلات معينة بقدر حصة الوقف على أن تكون تلك النخلات راجعة إلى الوقف بربحها وخسرها وتخرج عنه والله أعلم.
يوجد لدينا مسجد قديم متهدم لم يبق منه إلا أطلال وقد أوصى له أحد فاعلي الخير بوزن ثلاثين مناً من التمر من نخيله إذا كان بها ثمر وحيث إن المسجد متهدم ولا تقام فيه الصلوات فقد تجمع مبلغ مقداره مائة وخمسون ريالاً عُمانياً من قيمة التمر المباع الموصى بها للمسجد المذكور، نطلب من سماحتكم التوجيه الشرعي حول هذا المبلغ الموجود والمبالغ التي سوف تجمع متى وجد في النخيل الثمار؟
يصرف هذا المبلغ إلى أقرب مسجد إلى المسجد الموقوف له من أجل تفطير الصائمين به، وإن تعذر ذلك صرف إلى الفقراء من الصائمين ليفطروا به ولو في بيوتهم والله أعلم.
يوجد بمسجدنا وقف للفطور وآخر للسحور وآخر للهجور والمسمى (بنقض الريق)، ولكن في هذا الزمان صار الناس لا يأتون لمثل هذه