الفتاوى أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٩٣

فتاوى الوقف

193

ولا لنسلهم من بعدهم، وفي النهاية يتلاشى ولا يستفيد منه أحد، وعندهم سبلة عامة لهم ولأولادهم ولجماعتهم ويريدون صرف هذا الوقف وبيعه في مصلحة السبلة، فهل ترى لهم ذلك؟

نظراً إلى أن هذا الوقف ليس خاصاً بهؤلاء، وإنما هو لهم ولأعقابهم من بعدهم أرى بيعه وجعل ثمنه في سبلة الجماعة تبديلاً للوقفية، وعليه فالأسلم إن كان لا يستفاد منه أن يبيعوه ويستعيضوا بثمنه عقاراً يعود مصلحته على الموقوف لهم والله أعلم.

وقف للمسجد أو للمدرسة هل يجوز صرفه مع الوقف الذي يوزع يوم تاسع الحج؟ يجب أن يصرف كل وقف فيما وقف له ولا يجوز صرفه في مصرف آخر، لأن ذلك من التبديل غير الجائز شرعاً والله أعلم.

من المعلوم لدى العُمانيين بأن بيت الرباط بمكة المكرمة أوصى به أحد المواطنين ليكون مقراً لفقراء الإباضية العمانيين والزائرين لبيت الله الحرام، فهل يعد خلافاً لما جاءت به الوصية أن يسكنه أشخاص من نفس المذهب إلا أن رواتبهم الشهرية لا تقل عن أربعمائة ريال عماني وهم والحمد لله ميسورون؟ وكذلك إذا كان ذلك البيت فارغاً خاصة غير مواسم الحج، فهل يجوز للأغنياء أو ميسوري الحال الإقامة به؟

في

أما من لم يكن من الفقراء فلا ينزل به إلا إن كان يعوض عن نزوله مبلغاً يصلح به البيت مع الحاجة أو يعود إلى مصلحة الفقراء الذين ينزلون فيه للحج أو العمرة، وذلك نحو تسديد فواتير الماء أو الكهرباء، ولا بد من اشتراط أن لا يزاحم المستحقين ويضايقهم عندما يتكاثرون ويضيق بهم البيت والله أعلم.