الفتاوى أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٩٥

فتاوى الوقف

195

ما حكم الشرع في رجل طنا مال، وقف مثل مال الأكفان ومال الفطرة ومال المسجد جميعهم في صفقة واحدة بدون أن يميز بينها؟ وللعلم أنه يفعل نفس الشيء كل عام لعدة سنوات، وعندما يقول له أهل البلدة: اتق يرد عليهم بأنه قد طناه وانتهى الأمر؟

الله،

إذا كان لكل وقف مصرف خاص - كما جاء في السؤال - فلا يجوز بيع غلل الأوقاف جميعاً في صفقة واحدة أما إذا كان مصرف الأوقاف جميعاً واحداً واقتضت المصلحة أن تباع غللها في صفقة واحدة فلا حرج في ذلك

والله أعلم.

ما قولكم في رجل كان قد أوصى قبل وفاته بمال للسبلة، واستمر الإنفاق لمدة طويلة حتى تغير الزمان وأصبح كل واحد لديه سبلة في بيته ومات أولاد الموصي فأهمل المال ولم يبق إلا أثره، فهل هذا المال المذكور يعود للورثة الشرعيين ويتصرفون فيه ويقسم بينهم؟

بعدما خرج عن الورثة، بل أخرجه الموصي بنفسه لا يرجع إليهم، وإنما

يصرف في المصالح الأخرى حسب اتفاق أهل البلد والله أعلم.

ما قولكم في رجل وقف مالاً لأجرة صيام شهر رجب وغلته عشر سنوات لا تكفي إلا لإيجار شهر واحد فقط، فهل يجوز أن يبدل بالإطعام؟ من وقف مالاً لصيام شهر رجب عنه في كل عام فلم تكف غلته، فلا مانع من جمع الغلل حتى إذا اجتمع ما يكفي لإيجار صيام شهر رجب أجر من يصوم عنه، وإن نفذت غلته في الفقراء من أول الأمر فهو حسن أيضاً، ويستأنس له بما جاء في بعض الآثار أن من أوصى بالصيام عنه جاز للورثة

العدول عن الصيام إلى الإطعام، وإن أوصى بالإطعام لم يجز العدول عنه