الفتاوى أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٩٦

196

الفاوي

إلى الصيام، ومما يقوي جانب الرخصة في زماننا تعذر أو تعسر من يستأجر الصيام لتغير الأحوال وتبدل الظروف والله تعالى أعلم.

إتلاف الأموال الموقوفة:

ما قولكم في قائم على وقف من نخيل وزرع فتسبب في حريق أتى على المال، فماذا يلزمه، هل يعذر في حال الخطأ ويلزمه الضمان حال العمد؟ وفي حالة ما إذا لزمه الضمان فهل يلزم بأن يزرعه من جديد؟

فإن كان كذلك أما ترون أن الحصاد قد يتأخر والموقوف له يتضرر؟ يسقط عنه الإثم في حال الخطأ، وأما الضمان فيجب عليه في العمد والنسيان، والضمان إنما هو بمثل ما أتلف إن أمكن التعويض بالمثل وإن لم يمكن فالقيمة، وهي التي تتعين هنا لعدم إمكان المثل والله أعلم.

تركت والدتي لدي مبلغاً من النقود أمانة، وقمت بالتصرف فيها حيث إنني قمت بحفر بئر ماء للشرب، وتكون هذه البئر على سبيل الوقف، وقمت بتسجيلها لدى الوزارة المختصة لأجل التقرب عنها إلى الله تعالى إلا أنني لم أخبرها بذلك ولم توقع هي على ورقة التسجيل، وبعدما أخبرتها رفضت ذلك وطالبتني برجع نقودها كاملة، فما قول سماحتكم في ذلك؟

بما أنك تصرفت بدون إذنها في نقودها فعليك ضمانها كاملة والله أعلم. رجل استؤجر لتنظيف بعض أموال الناس وكان يقوم بعملية حرق بعض مخلفات النخيل مما تسبب في نشوب حريق في النخيل المجاورة