الفتاوى أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢١٣

فتاوى الوقف

213

ما قولكم في رجل قابض مال المساجد والفطر، فجاءه أحد المواطنين وعنده فطرة: ستون من (1) تمر، وجاء يساومه في قيمة هذا التمر، علماً بأن النوع الجيد من التمر يباع المنّ منه بريال عماني واحد، وهذا التمر (تمر (الفطرة مخلوط من سائر وطيب، وصاحب المال الذي فيه الفطرة هو بنفسه الذي يسقي المال، وعلى حسب ما تعلمون عندنا أموال في البلدة تعطى البيدار بالغلة، فهل يحق للوكيل أن يساومه بسعر أقل من قيمة التمر؟ لسبب أنه متكلف عليه بالمصاريف والسقي وأصبحت

الأموال سائبة؟

لا

يباع شيء من غلة الموقوف بأقل من سعره، إذ لا محاباة في الوقف

والله أعلم.

بيت ونخل موقوفة ويوجد صك شرعي بها، وقد وقع بين أهل الوقف التشاجر والتنافس عليها، وحسماً لهذا النزاع، هل يجوز بيعه وقسمة

ثمنه بينهم!

سبعين

عاماً،

من حيث إن الوقف منجز في حياة الواقف، وقد مضى عليه أكثر من وهو للموقوف لهم ولذراريهم من بعدهم إلى قيام الساعة، رأى شيخنا سعيد بن خلف الخروصي عدم جواز قسمة هذا الوقف بين الموقوف لهم، وإنما يجوز بيعه لاستبداله عقاراً أو ماء بقيمته، ويقتسم الموقوف لهم، منفعته، فإن تشاجروا في قبض هذا البديل فليترافعوا إلى القاضي الشرعي، وهو يعين أرشدهم لقبضه، وهذا هو الرأي الذي أراه

والله أعلم.

(1) المن: هو وحدة وزن كانت تستخدم في عُمان سابقاً.