الفتاوى أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢١٤

214

الفتاوى

ما قولكم في امرأة توفيت وتركت مالاً مكوناً من عدد من النخيل ومنزلاً وقطعة أرض تصلح لزراعة القت بالبلدة، وقد وقفت هذا المال لأولاد أولاد ابن أخيها، علماً بأنه لا توجد أوراق ثبوتية بذلك، إلا أن معظم أهل البلدة يعلمون بذلك، فهل يجوز بيع هذه الأموال وقسمتها بين الموقوف لهم؟ فإذا كان الجواب بالنفي، فهل يجوز بيع قطعة الأرض الصغيرة، وبقيمتها يتم إصلاح المنزل الذي أصبح داثراً وغير صالح للسكن، وذلك ليكون مرجعاً للعائلة بنفس البلدة؟

إن كان الوقف لهم ولأولادهم من بعدهم فذلك غير جائز، لأن في هذا الوقف حقاً لأعقابهم من بعدهم، وفي بيعه حرمان لهم من هذا الحق، بيع جزء منه لأجل المحافظة على سائره فيجوز إن اقتضته الضرورة

أما

والله أعلم.

أناس عندهم كتب مخطوطة، وأصبحت متهالكة ومعرضة للتلف، وقد وقفت لطلاب العلم، وكما تعلمون فضيلتكم إعراض الناس عن قراءة المخطوطات القديمة لصعوبة المراجعة فيها وعدم فهرستها وتقطعها في بعض الأحيان، وقد خاطبتهم في نقل هذه الكتب إلى مكتبة أمينة فيها صيانة للكتب المخطوطة من جميع النواحي، وهي محل للاستفادة هذه الكتب وغيرها، وهي مكتبة وزارة التراث التي تعتبر مرجعاً للناس، ويؤمن عليها من التلف فما رأيكم باستبدال هذه الكتب بإحدى

من

طريقتين أولاً: أن تعوض عنها نسخة من كل كتاب طبعته الوزارة بحيث تتكون

مكتبة كبيرة للوقف،

مع أن الكتب المخطوطة لا تتجاوز عشرة كتب،

وتصبح المبدلة أسهل للمطالعة.