الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢١٨218
الفاوي
مال موقوف لبيت معروف، فاتفق أهله على بيعه وبناء مسجد للصلاة بثمنه، فهل يجوز لهم ذلك؟
إن كان موقوفاً لهم ولأعقابهم من بعدهم فليس لهم ذلك والله أعلم.
هل يجوز لوكيل في مال وقف أو مال فطرة أن يبادل به إن رأى في ذلك صلاحاً ويأخذ بدل الأصل أصلين وفوق ذلك بعض الدراهم؟ وهل يجوز له أن يقطر بهذه الدراهم إذا لم تكن الغلة كافية للفطرة؟
يجوز له أن يعمل ما فيه مصلحة الوقف، ولا يجوز التفطير بثمن الأصل ولكن بالغلة والله أعلم. وقف رجل مالاً لابني أخيه، فباع أحدهما المال، فهل يثبت هذا البيع أم
SY
إن كان لهما ولذريتهما من بعدهما فلا يجوز بيعه لتعلق حق الغير به، وكذلك إن كان موقوفاً لهما في حياتهما فقط ثم يعود إلى غيرهما، وأما إن كان عطية لهما فلهما حق بيعه إن اتفقا عليه والله أعلم.
من جملة ما أوصى به والدي الهالك ضاحية للسبلة العامة، وكانت مبنية من الطين والحجر، والآن تهدمت ولم تعد صالحة للاستعمال، كما توجد بها نخيل لا تكفي غلتها في إصلاحها أو حتى فسلها، بينما قيمة الصرمة الآن، عالية فهل يجوز بيع بعض من نخيل هذه الضاحية لبناء
السبلة؟
إن توقف بناء المجلس على بيع شيء من تلك النخيل فلا حرج في ذلك، على أن يكون البيع بقدر الحاجة ويكون بسعر عادل تحت إشراف الأمناء والله أعلم.