الفتاوى أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٢٦

226

الفتاوى

من ملكها إلى الجهة الموقوف لها فلها أن ترجع في وصيتها، وطناء النخلة في حياتها لا يؤثر شيئاً على الوصية إن لم ترجع عنها، أما إن وقفتها في حياتها وأخرجتها من يدها إلى الجهة الموقوف لها فتلك الجهة أولى بها، وما لها أن تعود إليها أو تتصرف فيها والله أعلم.

ما قولكم في رجل أوصى لأولاد ولده بقطعة من المال، فإن انقرضت درجة الأولاد ترجع إلى فقراء المسلمين، والآن يريد الولد التصرف في هذه القطعة الموصى بها ببيعها لوفاء الديون التي عليه، حيث لا يوجد له أموال أخرى وليس له شريك من إخوته ولا أولاد إخوته وعنده أولاد، فهل له وجهاً في التصرف في هذه الوصية؟

إن للموصى له الانتفاع بالغلة دون تملك الأصل، ثم إن في هذا الموصى به حقاً لفقراء المسلمين بموجب الوصية، فلا أرى مساغاً لبيع الموصى له هذا المال بسبب ذلك والله أعلم.

رجل أوصى بتوقيف ماء للفلج، وقد احتاج الموصي إلى مائة ريال لضيق ذات يده، فهل له أن يرجع الآن عن هذه الوصية التي أوصى بها أن تنفذ بعد موته أم ليس له ذلك؟

إن كان هذا غير وقف منجز في حياته وإنما كان وصية بعد مماته فله الرجوع والله أعلم.