الفتاوى أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٢٧

انتقال الموقوف عليهم:

فتاوى الوقف

227

ما تقول شيخنا في أموال وقفها لحارة البلد، وقد كان جميع أهل البلد يقطنون في تلك الحارة، وكان يوزع على جميع الساكنين، وفي الآونة الأخيرة ونظراً لتوسع العمران خرج الأهالي من الحارة وبنوا بيوتاً خارج الحارة، فكيف تصرف المبالغ العائدة من هذا الوقف، علماً بأن الوقف لم يحدد لأشخاص معينين؟

إن كان البناء الجديد توسعاً في الحارة السابقة بحيث صار امتداداً لها فالوقف يشمل أهله، وكذلك إن رأى أصحاب الحارة السابقة أن مساكنهم لا تصلح فاستبدلوا بها مساكن أخرى في مكان لم يشاركهم فيه مشارك، بحيث أصبحوا فيه يشكلون نفس الكيان الذي كان لهم سابقاً في حارتهم القديمة والله أعلم.

يوجد وقف لإحدى الحارات كغيرها من حارات الولاية، وقد اتفق الأجداد السابقون على أحقية توزيع هذا الوقف للأشخاص الذين يملكون مساكن في هذه الحارة، أما الأشخاص الذين ينتقلون منها فإن نصيبهم يسقط منه، وفي هذه الآونة خرج عدد كبير من سكان هذه الحارة لتزايد عدد أفراد الأسرة وعدم وجود أماكن يقيمون عليها المباني في نفس موقع نفس موقع هذه الحارة حتى أنه بقي حالياً بالحارة عدد بسيط جداً. من السكان يتمثلون في منزلين فقط، وقد أوقف الوكيل توزيع نصيب الأسر التي خرجت من هذه الحارة مدعياً بأن الاتفاق المنصوص عليه من قبل السلف والأجداد السابقين يقضي بذلك وعليه ألا يخالف هذه العوائد المأخوذة من الوقف، كما أن أصحاب أملاك هذه الحارة يريدون الآن توزيع هذه العوائد على الجميع ما عدا شخص