الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٣١٥الأفلاج
315
لهم هذه النسبة عن دخل الفلج وما صرف عليه وهي ما تسمى بالعشر، فهل هذا جائز؟
الفلج يشترك فيه الحاضر والغائب والرجل والمرأة والصغير والكبير واليتيم والوقف، فلا يجوز التصرف في شيء من أمواله إلا حسبما تقتضيه مصلحته وليس من مصلحته الذهاب إلى العزاء والإنفاق في إشباع البطون بوجبات الطعام من غير أن يكون في مقابله عمل تعود مصلحته إلى الفلج وإنما هو لمجرد الانتهاز، ومن وقع في ذلك فقد وقع في الظلم، حيث أكل أموال الغياب واليتامى والأوقاف ومن لا يملك أمره من الناس، فعليه أن يتقي الله ويعيد إلى كل ذي حق حقه والله أعلم.
من
شيخنا الفقيه ما قولكم في عادة قد اعتادها أهالي بلد ما، حيث إن لديهم فلج يرفعونه في وقت المحل ويقعد بأكمله، فإذا أخذ أحدهم قعداً الفلج وجاء وقت الخصب فيسيح الفلج وتسقط حقوقه، وكذلك إذا صارت فيه خدمة وخدمه الأهالي فإن حقوقهم تسقط عن تسييح الفلج،
فهل هذه العادة ينبذها الدين الإسلامي ويرفض التعامل بها؟
لا يجوز إسقاط حق أحد، إذ لا تعدي على مال مسلم، لذلك أرى الحكم ببطلان هذه العادة والله أعلم.
ما حكم الشرع الشريف حول طلبنا قعد الفلج الخاص بنا والكائن بمنطقتنا ودفع ما يتوجب على المقتعد من مبالغ نقداً في حينه دون تأخير أو أجل وذلك نظراً لما ترتب على المقتعدين من مبالغ سابقة، وقد تراكمت هذه المبالغ ووصل بعضها إلى ألف ريال وزيادة مما قد يصعب أداؤها مع العلم بأن أهل المنطقة يقولون إن العادة منذ قديم الزمان هو أن يخدم المقتعد الفلج مقابل إسقاط ما عليه من مبالغ، وإن