الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٣٢٤324 الفتاوى
أهل البلدة وملاك المياه ورأوا أن يحسبوا بالساعة، واتفق الأغلبية على ذلك، ولكن البعض عارض الفكرة وقالوا لا نبدل شيئاً مما وجدنا عليه آباؤنا وأن البلاد فيها أموال الأوقاف وغيرها، فقال لهم الأغلبية: إن الأثر معروف أنه ثلاثون دقيقة - أي نصف ساعة، وهذا متفق عليه، وكل من لديه أثر ماء سوف يأخذ عنها ثلاثين دقيقة بالساعة الحديثة لا زيادة ولا نقصان طال الليل أم قصر وكذا النهار لأن اليوم الواحد فيه أربع وعشرون ساعة فنحسبها باليوم الواحد ويدور الماء كالمعتاد على أحد عشر يوماً، فرأينا أن نبعث إليكم بهذا السؤال: هل يجوز لنا بأن نأخذ برأي الأغلبية وهو الحساب بالساعة الحديثة بدلاً من الخشبة؟ ولكي يأخذ الكل حقه ثلاثين دقيقة للأثر الواحد لا زيادة ولا نقصان شتاءً كان أو صيفاً؟ أو نترك الحال كما كان عليه في السابق؟
التغيير إلى ما فيه المصلحة المشتركة أولى من المحافظة على نظام يخل بالمصلحة، ولا ريب أن اعتماد نظام الساعات أولى لما فيه من ضبط
ما لكل أحد من حق في الماء، مع مراعاة الدقة في التوقيت والله أعلم.
لدينا في هذه البلدة عادة وهي أن الناس يردّون مياه الفلج حسب لأذان المؤذن، فإذا أذن المؤذن في أول الوقت حصل اعتراض
سماعهم من أصحاب المياه، وإذا أخر الأذان يخاف فوات الوقت، ويبقى المؤذن
متردداً بين الأمرين، فكيف يكون الحل في ذلك؟
يؤذن حين دخول الوقت والمياه تضبط بالساعات والله أعلم.