الفتاوى أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٣٢٧

الدعاوى في الأفلاج:

الأفلاج

327

أرباب فلج أخرجوا بادة باتفاق وتشاور بينهم لتباع في مصالح فلجهم وخدمته وفعلاً بيعت خياراً، ومضى على ذلك سنين يتصرف فيها المشترون، والآن اختصموا فيها، فالجمهور منهم يقولون بأنهم اشتروها أصلاً بعد أن كانت خياراً عن مبلغ الربع منها وعن ثلاثة آلاف ومائة ريال، إذ الخيار كان عن مبلغ ألف وستمائة ريال، ومن بينهم الوكيل والعريف يقولون: بعنا هذه البادة قطعاً لخدمته، وإن هذا البيع وقع باطلاع أهل البلد، ومن لم يكن حاضراً حضر من ينوب عنه، وهذا البيع وقع منذ أكثر من عام، بينما خصومهم يقولون إن البادة باقية على بيع الخيار فقط، ولم نحضر على بيع قطع فيها ولا نرضاه، وإنا لا ننكر السوم في هذه البادة ـ أي سوم بيع القطع - اطلعنا على السوم في ذلك فقط، ولا نرضى بيع البادة إلا بالنداء، وكلام غرمائهم أن البيع فيها انتهى من سنة ولا نرضى بإعاتها مرة أخرى، والأسعار تزيد وتنقص، وعليه فطلبنا من مدعي بيع القطع الحجة على أن البيع وقع عن رضى الكل واطلاع الشركاء، فوعدوا بإحضارها، فلو فرضنا أنهم أحضروها وما استقامت أو ما عدلت، فهل هنا أيمان على المعارضين لحسم مادة النزاع أم لا؟ لأن هذا من المشاعات وأريتم أن لو ردوا اليمين على المشتركين هل يحلف الكل إن رضوا أن يحلفوا أم يكتفى بعدد من الأعيان أم كيف؟ نرجو من سماحتكم بيان هذه القضية مشكوراً؟

في الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: البينة على المدعي واليمين على من أنكر» (1)، وهو على عمومه سواء كان المدعي فرداً أو جماعة، وسواء كان

(1) رواه الربيع (592).